قطب الدين الراوندي

291

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وما كان عن اليمين والشمال . ونافحوا : أي اضربوا ، والمنافحة مثل المكافحة ، من نفحه بالسيف أي ضربه به . وظبة ( 1 ) السيف : حده . ومثل قوله « وصلوا السيوف بالخطى » ما روي أنه قيل لعلي عليه السلام وكان معه يوما سيف قصير ما أقصر حسامك قال : أطوله بخطوة . وقوله « واعلموا أنكم بعين اللَّه » أي يراكم اللَّه على ما أنتم عليه ويعلم أفعالكم . والأعقاب : الأولاد ، يقال : خلف فلان عقبا أي ولدا . ومشيا سجحا : أي سهلا ، وكذا إذا روي « سمحا » . وقوله « عليكم بهذا السواد الأعظم » أي يجب عليكم أن تأخذوا بهذا العدد الكثير وتقاتلوهم وتقتلوهم ، وسواد الناس عوامهم وكل عدد كثير ، والسواد الشخص أيضا ، يجوز أن يعني به معاوية خاصة ، ويجوز أن يكون الألف واللام في السواد للجنس ، كقولهم « الدينار خير من الدرهم » ، ويكون المراد به معاوية وأصحابه . و « الرواق المطنب » يقال خباء مطنب ، أي مشدود بالأطناب ، وكان ضرب لمعاوية مضرب عظيم وأحاط به أربعمائة الف عاقدون على أنفسهم ان لا ينفرجوا عنه حتى يقتلوا . وقوله « فاضربوا ثبجه » وثبج كل شيء وسطه ، والثبج ما بين الكاهل إلى الظهر . وقوله « فان الشيطان كامن في كسره » الكسر جانب الخيمة التحتاني ، أي

--> ( 1 ) الظبة بالتخفيف : حد السيف والجمع ظبات وظبون جبرا لما نقص ولامها محذوفة يقال : انها واو لأنه يقال « ظبوت » ومعناه دعوت .